الهيثمي
118
مجمع الزوائد
قالوا امرأة عبد الله بن مسعود قال ائذنوا لها فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انى سمعت منك مقالة فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته فأخذت حلي أتقرب به إلى الله واليك رجاء أن لا يجعلني من أهل النار فقال لي ابن مسعود تصدقي به على وعلى ولدى فانا له موضع فقلت حتى أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقي به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع ثم قالت يا رسول الله أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا ما رأيت من نواقص عقل ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن قالت يا رسول الله فما نقصان ديننا وعقولنا قال أما ما ذكرت من نقصان دينكن فالحيضة التي تصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلى ولا تصوم فذلكن من نقصان دينكن وأماما ذكرت من نقصان عقولكن فشهادتكن إنما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل قلت في الصحيح طرف منه رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات . وعن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة صناع اليد ( 1 ) قال فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها قالت فقلت لعبد الله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم بشئ فقال لها عبد الله والله ما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة ذات ضيعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها وقد شغلوني عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق بشئ فهل لي في ذلك من أجر فيما أنفقت عليهم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفقي عليهم فان لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم . رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ولكنه ثقة وقد توبع . وعن أبي سعيد الخدري أنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحي أو فطر ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة وقال يا أيها الناس تصدقوا ثم انصرف فمر على النساء فقال لهن تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقلن بم ذاك يا رسول الله قال إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لقلب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء فقلن ما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله قال أليس شهادة المرأة
--> ( 1 ) أي لها صنعة تعملها بيديها .